السيد علي الطباطبائي
255
رياض المسائل
وفي وصية مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - لكميل : يا كميل ، انظر فيما تصلي ، وعلى ما تصلي إن لم يكن من وجهه وحلله فلا قبول . رويت في الوسائل ( 1 ) وغيره ( 2 ) . وظاهر ما حكاه في الكافي في باب الفرق بين من طلق على غير السنة ، وبين المطلق إذا خرجت وهي في عدتها وأخرجها زوجها عن الفضل الصحة ( 3 ) . ولكنه شاذ . قيل : ويحتمل كلامه الالزام ( 4 ) ، ولا فرق بين الفريضة والنافلة كما صرح به جماعة ، ويقتضيه إطلاق الفتوى والرواية ، وكثير من الجماعات المحكية ، بل والقاعدة خلافا للمحكي عن الماتن ، فقال بصحة النافلة ، لأن الكون ليس جزء منها ، ولا شرطا فيها ، يعني أنها تصح ماشيا مومئا للركوع والسجود ، فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به ( 5 ) . وفيه بعد تسليمه أنه مختص بما إذا صليت كذلك ، لا أن قام وركع وسجد ، فإن هذه الأفعال وإن لم تتعين عليه فيها لكنها أحد أفراد الواجب فيها . وعن المرتضى وأبي الفتح الكراجكي وجه بالصحة في الصحاري المغصوبة ، استصحابا لما كانت الحال تشهد به من الإذن ( 6 ) . وليس فيه مخالفة لما ذكرنا من البطلان ، مع العلم بالغصبية ، وعدم الإذن للمصلي حال الصلاة ، بل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب مكان المصلي ح 2 ج 3 ص 423 . ( 2 ) تحف العقول : في كلامه عليه السلام لكميل بن زياد ص 174 ، وبشارة المصطفى : ص 28 . ( 3 ) الكافي : كتاب الطلاق باب الفرق بين من طلق على غير السنة و . . . ج 6 ص 94 . ( 4 ) والقائل هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 195 س 2 . ( 5 ) والحاكي هو كاشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 195 س 2 . ( 6 ) لم نجده في كتبهم الموجودة لدينا ، ولكن نقله الشهيد الأول عن المرتضى في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 150 س 2 ، ونقله المحقق السبزواري عنهما في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في مكان المصلي ص 238 س 25 .